عبد العزيز دولتشين

342

الرحلة السرية للعقيد الروسي

أيها الأخوة الأعزاء ، انطلقنا صوب المدينة المنورة . الهدف الأساسي من زيارة المدينة المنورة يتلحص بالنسبة لنا في قرع جباهنا الخاطئة على الضريح المقدس لصاحب العظمة ، النبي محمد ، صلى اللّه عليه وسلم . . . نأمل في أن يسمح اللّه العظيم للنبي بعد إداء هذه الشعائر برعايتنا نحن الخطأة في يوم الحساب . [ الورقة 164 - أ ] إن شاء اللّه ، سنحكي بإيجاز عن مواقف وأماكن العبادة التي رأيناها حيث كنا . أيها الأخوة الأعزاء ، على الطريق السلطاني المؤدي إلى المدينة المنورة ، توجد المواقف التالية : « وادي فاطمة » ، « محسنة » ، « اسفهان » ، « أخلاص » ، « كريمة » ، « رابغ » ، « مستورة » ، « حسالي » ، « صفراء » ، « بئر عباس » ، « بئر شريف » . عن السفر إلى المدينة المنورة دفعنا عشرين روبلا . قبل مدخل المدينة المنورة ، توجد محجة ؛ أنها قبة صاحب العظمة الخضر ، عليه السلام . دخلنا المدينة المنورة ونزلنا في بيت حيث توضأنا حسب الأصول ، وذهبنا إلى نبي اللّه لأجل الصلاة والسجود ( ومررنا ) عبر بوابة باب السلام ، مرددين الآيات : « اللّهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام ، تباركت ربنا وتعاليت يا ذا الجلال والاكرام » . وقرب محراب النبي صلينا في ركعتين ، ثم رحنا إلى السجود أمام ضريح نبي اللّه ، ثم قمنا بالحج إلى أبو بكر الصديق ، رحمة اللّه عليه ، ثم كنا عند مدفن صاحب العظمة عمر ، رحمة اللّه عليه . ثم قمنا بالحج إلى المكان الذي نزلت فيه الملائكة . ثم قمنا بالحج إلى ضريح فاطمة الزهراء ، البريئة من كل خطيئة . بعد الحج إلى جنة الباقي ، سجدنا صوب جبل أحد . وقمنا بالحج إلى مدفن الأمير الحمزة وسائر الشهداء . ثم اقتربنا عن كثب من غرفة صغيرة قائمة تحت مئذنة وصلينا ووجوهنا إلى القبلة . ثم صلينا ووجوهنا صوب الضريح المقدس . ثم ابتعدنا منه أربع أو خمس خطوات وصلينا مرة أخرى ووجوهنا صوب الضريح . ثم صلينا ووجوهنا صوب ضريح صاحب